جحا واللصوص الثلاثة

أضف رد جديد
صورة العضو الشخصية
Hasan Foura
Site Admin
مشاركات: 583
اشترك في: الخميس سبتمبر 14, 2017 5:55 am

جحا واللصوص الثلاثة

مشاركة بواسطة Hasan Foura » السبت أكتوبر 07, 2017 9:17 pm

أراد حجا أن يذهب إلى السوق ليبيع خروفه ويشتري نعجةً بدلاً منه لتلد له خرافاً كثيرة.* ركب حجا حماره ، وربط الخروف بحبلٍ ، ووضع في رقبة الخروف جرساً ، ليطمئن إلى أنه يسير وراءه كلما سمع صوت الجرس.

مر جحا بثلاثة لصوصٍ.
قال أحدهم : ( ما رأيكم لو سرقت هذا الخروف دون أن يحس بي صاحبه ؟ ).
وقال زميله : ( سرقة الخروف أمرٌ بسيط !* لكن ما رأيكما لو سرقت الحمار الذي يركبه ؟ ).
قال اللص الثالث : ( سرقة الخروف والحمار أمرٌ سهل ! ... ما رأيكما لو سرقت الجلباب الذي يلبسه ؟ ).

بدأ اللص الأول خطته
اقترب في خفةٍ وحذرٍ من الخروف ، وقطع الحبل الذي حول رقبته ، وربط الجرس في ذيل الحمار ، ثم هرب بالخروف واختفى وجحا مطمئنٌّ لأنه لا يزال يسمع دقات الجرس.

جاء دور اللص الثاني
وبينما هو يقترب من جحا وحماره ، نظر جحا خلفه فلم يجد الخروف. نزل جحا من على ظهر الحمار ، وراح يبحث هنا وهناك ويسأل الناس عن الخروف بلا فائدة.

تقدم اللص الثاني من جحا وقال له : ( رأيت رجلاً يجر خلفه خروفاً ويجري في اتجاه السوق ... والسوق مزدحمة ... اترك لي حمارك أحرسه لك حتى تعود ... أسرع يا رجل قبل أن يبيع اللص الخروف !! ).

أسرع جحا إلى السوق ، وبحث عن خروفه فلم يجده ... يئس جحا ، ورجع فلم يجد الرجل ولا الحمار.*

قرر جحا أن يعود إلى بيته لكن اللص الثالث كان قد سبقه وجلس ينتظره على حافة بئرٍ في الطريق.

اقترب جحا من اللص فوجده يبكي بشدةٍ ، ويقول : يا حسرتي !! ضاعت حياتي ! يا ويلي من الوزير !! قال جحا في نفسه : ( أخيراً وجدت رجلاً مصاباً مثلي !! لابد أنه فقد شيئاً غالياً وثميناً ).

تقدم جحا من الرجل وسأله عن سبب بكائه.

فأجاب اللص : ( سقط مني في هذا البئر كيس الوزير وفيه ألف دينار .... سأعطي من يخرج لي الكيس عشرة دنانير مكافأة له ).

فرح حجا وقال لنفسه : ( هذه الدنانير العشرة ستعوضني عن خسارتي في الخروف والحمار بل ستمكنني من أن أشتري النعجة التي أريدها ... وحماراً أقوى وأسرع من حماري !! ).

خلع جحا جلبابه حتى لا يبتل ولا يضايقه في النزول والصعود ، ونزل في البئر ليحضر كيس الدنانير.* حمل اللص الثالث جلباب جحا ، وأسرع هارباً ... وانضم لصاحبيه ... وظل اللصوص الثلاثة يضحكون كلما تذكروا ما فعلوه بجحا !!

أما جحا ... فقد عاد إلى بيته وهو يرتجف من البرد ... بلا خروفٍ .. ولا حمارٍ ... ولا جلبابٍ !!
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى “Stories and Novels - قصص و روايات”